حيدر حب الله

37

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

فليست قيمة التفسيرات العامّة هذه في إمكانها وتناسقها وجماليّتها فقط ، بل لابدّ في المرحلة السابقة من تجاوز ما تعطيه المجموعات اللاحقة على المجموعة الأولى . وهكذا الحال في مجموعة من الأسماء التي طُرحت في إطار مفهوم ( آخر الزمان ) ، مثل : السفياني ، والدجّال ، واليماني ، والخراساني ، والحسني ، والنفس الزكيّة ، وغير ذلك . هذا ما أجده المنهج الأصوب في معالجة قضيّة المهدوية من الزاوية التاريخية والحديثية ، وهناك زوايا أخرى للنظر لا ترتبط بوسائل الإثبات التاريخي والحديثي ، لا نتعرّض لها هنا الآن . هذا ، علماً أنّ الآثار النفسية التي ذكرتموها يمكن لفكرة المهدوية / الشخص أن تقول بأنّني أحافظ عليها أيضاً ، وأنّها ليست حكراً على فكرة المهدويّة / النوع . وأمّا ما ذكرتموه أخيراً من تفسير كون المهديّ من أبناء الرسول ، بمعنى أنّ العقل تجلّ للنبي وللحقيقة المحمدّية ، فإنّني لا أقتنع بهذا التفسير ، لو اقتنعت بكون النبي هو أوّل ما خلق الله وأنّه هو العقل المشار إليه في النصوص ، بل أراه تأوّلًا في النصوص وتكلّفاً في الدلالة بلا شاهد . يجب أن نحتكم إلى اللغة ما لم يطرأ دليل يفرض واقعاً آخر ، وأمّا مجرّد ربط فكرة البنوّة بفكرة التجلّي والحقيقة المحمّدية وأمثال ذلك ، فهذا ليس بادياً من النصوص التي تحكي عن موضوع المهدي ، لا سيما مع الأخذ بعين الاعتبار المجموعات الثماني السابقة وما يساندها . 244 - لماذا كانت إجاباتكم حول المهدويّة النوعية غير قاطعة ؟ ! * السؤال : ورد لكم جواب عن سؤال حول نظرية أحمد الكاتب في قضية المهدوية ، ولدي بعض الأسئلة والاستفسارات : 1 - لم تجيبوا على السؤال الذي